البغدادي

287

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* ولا يك موقف منك الوداعا * لما تقدّم قبله ، من أنّه يجوز في الاختيار أن يخبر عن نكرة بمعرفة في ذينك البابين . قال ابن مالك في « التسهيل » : وقد يخبر هنا وفي باب إنّ بمعرفة عن نكرة اختيارا . وقال في « شرحه » : لمّا كان المرفوع هنا مشبّها بالفاعل ، والمنصوب مشبّها بالمفعول ، جاز أن يغني هنا تعريف المنصوب عن تعريف المرفوع ، كما جاز في باب الفاعل ، لكن بشرط الفائدة ، وكون النكرة غير محضة . من ذلك قول حسان : * يكون مزاجها عسل وماء * وليس بمضطرّ ، إذ يمكنه أن يقول : مزاجها بالرفع فيجعل اسم يكون ضمير الشأن . وقول القطاميّ : * ولا يك موقف منك الوداعا * وليس بمضطرّ ، إذ له أن يقول : ولا يك موقفي . والمحسّن لهذا شبه المرفوع بالفاعل ، والمنصوب بالمفعول . وقد حمل هذا الشّبه في باب إنّ ، كقول الفرزدق « 1 » : ( الطويل ) وإنّ حراما أن أسبّ مجاشعا * بآبائي الشّمّ الكرام الخضارم

--> - والبيت للقطامي في ديوانه ص 31 ؛ والدرر 3 / 57 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 444 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 345 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 849 ؛ والكتاب 2 / 243 ؛ ولسان العرب ( ضبع ، ودع ) ؛ واللمع ص 120 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 295 ؛ والمقتضب 4 / 94 . وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 73 ؛ وشرح الأشموني 2 / 468 ؛ وشرح المفصل 7 / 91 ؛ ومغني اللبيب 2 / 452 . ( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 844 ؛ والدرر 2 / 74 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 191 ؛ والمقتضب 4 / 74 . وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 46 ؛ وهمع الهوامع 1 / 119 .